الشيخ الطوسي
18
المبسوط
لأنه أوصى له لا بعينه ، وعلقه والصفة موجودة ههنا . فأما إن قال أعطوه رأسا من رقيقي ولم يكن له رقيق أصلا ، فإن الوصية باطلة لأنه علقه بصفة ليست موجودة ، كما لو أوصى له بدار ولم يكن له دار ، وإن ماتوا كلهم فالوصية تبطل لأنهم ماتوا بغير تفريط من الورثة فيكون من ضمان الموصى له وإن قتلوا كلهم فالوصية صحيحة ويلزم الورثة قيمة أي عبد شاؤوا ، ما يقع عليه اسم العبد ، لأنه قد حصل له بالقتل البدل وهو القيمة ، وإن قتلوا كلهم إلا واحدا فإن الموصى له يستحقه إن خرج من الثلث ، لأن الصفة وجدت . وإذا أوصى بشاة من غنمه فالوصية صحيحة ، وللورثة أن يعطوا أي شاة يقع عليها اسم الشاة ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، ضائنة كانت أو ماعزة ، معيبة أو سليمة فإن كانت ماشية كلها إناثا أعطي أنثى ، وإن كانت ذكرانا أعطي ذكرا وإن كانا ذكرانا وإناثا قيل فيه وجهان أحدهما الورثة بالخيار والآخر أنهم لا يعطون تيسا ولا كبشا والأول أقرب ، لأن الاسم يتناوله ، فإن ماتت كلها إلا واحدة أو ذبحت فالحكم كما قلناه في الرقيق . وإذا قال أعطوه شاة من مالي نظرت فإن كانت له ماشية فإنه يعطى شاة كما ذكرناه ، وللورثة أن يشتروا شاة من ماله ويعطى إياه ، والفرق بين هذه والأولى أن في الأولة قال شاة من غنمي فلم يجز غيرها وفي هذه قال من مالي ، والمشتراة من ماله وإن لم يكن من غنمه ، ومتى لم يكن له غنم صحت الوصية ، واشترى من ماله لأن الصفة موجودة وهو المال . وإذا قال أعطوه جملا فإنه يكون ذكرا وإن قال أعطوه ناقة يكون أنثى ، وإن قال أعطوه ثورا كان ذكرا ، وإن قال بقرة كان أنثى ، وإن قال بعيرا أعطوه ذكرا وفي الناس من قال هم بالخيار ، والأول أصح . وإن قال أعطوه عشر أنيق أو عشر بقرات أعطي الإناث لا الذكور ، لأنه اسم الإناث . فإن قال أعطوه عشرة من الإبل قال قوم أعطوه ما شاؤوا لأنه اسم جنس والأقوى